Tuesday, November 26, 2019

جريمة القتل التي دفعت العالم لتخصيص يوم للقضاء على العنف ضد المرأة

وعادة ما يُنظر إلى سرطان الثدي باعتباره مرضا لا يصيب إلا النساء، لكنه وفي حالات نادرة قد يهاجم الرجال أيضا.
وتنمو الخلايا السرطانية لدى الرجال في الكمية الضئيلة من نسيج الثدي الكامنة خلف الحلمة، وعادة ما يقع ذلك للرجال فوق الستين.
وتصف كيارا سرياني، الجرّاحة التي أجرت العملية لـ كيتشنغ، سرطان الثدي لدى الرجال بأنه "نادر جدا" وتقول إنه لا يمثل إلا نسبة واحد في المئة فقط من مجمل الحالات.
وتقول سِرياني: "من الأمور المهمة في هذا الصدد توعية الرجال وأنه يتعين عليهم زيارة الطبيب لدى ملاحظة أي ورم في الثدي أو في منطقة الصدر، خصوصا إذا كان مصحوبا بتغيرات في حالة الجلد فضلا عن التشوهات".
وتضيف: "معظم الأورام التي تنشأ في منطقة الثدي لدى الرجال تكون حميدة، لكنها تستدعي فحصا متخصصا".
وتشير سِرياني إلى أن 95 في المئة من حالات سرطان الثدي لدى الرجال تُشخَّص في مراحل مبكرة، كما أن "نسبة كبيرة" من تلك الحالات لديها تاريخ عائلي مع هذا المرض.
انطلقت الأنشطة حول العالم للاحتفال باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، بتدشين حملات حقوقية وأممية للتوعية بالعنف ضد النساء حول العالم.
ويستمر الاحتفال باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة حتى العاشر من ديسمبر/كانون الأول، اليوم العالمي لحقوق الإنسان.
واحتُفل بهذا اليوم لأول مرة في عام 1981، في أمريكا اللاتينية بدعوة من مجموعات نسوية في كولومبيا.
وفي عام 1999، صدر قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتبار 25 نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام يوماً للتوعية بجميع أشكال العنف ضد المرأة، من اغتصاب وعنف أسري وأي شكل من أشكال الضرر الجسدي أو النفسي الواقع على المرأة. كما يشمل ذلك جميع أشكال الإكراه والإجبار والمراقبة سواء داخل الأسرة أو خارجها.
وفي عام 2014، تطور شكل الاحتفال ليتخذ من اللون البرتقالي شعارا له.
ويرجع اختيار يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني إلى ذكرى مقتل الأخوات ميرابال، الناشطات السياسيات والنسويات في جمهورية الدومينيكان، عام 1960.

فماذا وراء الأخوات ميرابال؟

الأخوات ميرابال هن أربع شقيقات من جمهورية الدومينيكان، ولدن لأسرة متوسطة في بلدة أوجو دي آغوا الواقعة في وادي تشيباو الأخضر، حيث تنتشر زراعة التبغ والقهوة.
قتل ثلاثة من الشقيقات الأربعة في مساء 25 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1960، على يد رجال الديكتاتور رفائيل تروخيو، أثناء عودتهن من زيارة أزواجهن المعتقلين السياسيين.
واستوقف رجال تروخيو السيارة التي كانت تقلهن في طريق العودة، وقتلوهن وقتلوا السائق، ثم أعادوا جثثهم إلى السيارة ودفعوها من فوق أحد المنحدرات.

باتريا

هي الأخت الكبرى، ولدت في 27 فبراير/شباط 1924. وكانت أكثر الأخوات التزاما بالتقاليد والتعاليم الدينية. تزوجت في سن السابعة عشرة من بيدرو غونزاليز، وهو مزارع وناشط سياسي اعتُقل لاحقا.
وقيل إن باتريا وبيدرو وأبناءهم الثلاثة كانوا يصنعون القنابل باستخدام مكونات الألعاب النارية. كما انطلقت من بيتهم حركة 14 يونيو/حزيران المناهضة لحكم الديكتاتور تروخيو.

بيلغيكا أديلا

أو "ديدي"، هي الناجية الوحيدة من الشقيقات الأربعة (إذ لم تكن معهن في نفس الرحلة). ولدت في الأول من مارس/أذار عام 1925، وكانت أكثر الشقيقات انخراطا في العمل السياسي.
تزوجت من رجل أعمال محلي في عام 1948، وأنجبت ثلاثة أبناء. وبعد مقتل شقيقاتها، حملت على عاتقها تربية وتنشئة أبنائهن، في ظل التضييق والحصار على العائلة تحت نظام تروخيو.
كما أنها الوحيدة التي لم تسجن من الشقيقات الأربعة. واحتفظت طوال حياتها ببقايا السيارة التي قُتلت فيها شقيقاتها أمام منزلها، حتى توفيت في الأول من فبراير/شباط 2014.
ولدت في مارس/أذار 1927، ويعتبرها البعض هي القيادة الثورية الحقيقية لحركة 14 يونيو/حزيران المناهضة لحكم تروخيو. وأصبحت رمزا للمقاومة في أنحاء البلاد بسبب مواقفها الجريئة وتعبيرها الحر عن آرائها السياسية.
كانت مينيرفا أولى الأخوات اللاتي انخرطن في مقاومة نظام تروخيو. وبدأت مقاومتها للنظام في سن صغيرة، فعند دعوة الأسرة إلى حفل راقص في إحدى الضياع المملوكة لـ تروخيو، رفضت تقربه منها وأهانته في الحفل.
وكان تروخيو معروفا بولعه بالفتيات وتنظيم الحفلات لانتقاء أكثرهن جمالا. وتسبب رفض مينيرفا الامتثال لرغبته في التنكيل بالأسرة، إذ اعتُقل والدها لفترة طويلة، ولم تشفع له كل خطابات الاعتذار التي كتبها لتروخيو، وتوفي بعد الإفراج عنه بفترة قصيرة. كما احتُجزت والدتها لفترة في أحد الفنادق للضغط على مينيرفا للخضوع لرغبات تروخيو.
وحصلت مينيرفا على قدر كبير من التعليم مقارنة بشقيقتيها الأكبر، إذ درست الحقوق في جامعة سانتو دومينغو وتخرجت عام 1957. وكان أحد أشكال التضييق عليها هو منعها من الالتحاق بالجامعة عام 1953، ثم عدم منحها ترخيص مزاولة مهنة المحاماة بعد تخرجها. وفي عام 1955، تزوجت مينيرفا من المحامي مانيلو تافاريس غوستو، وأنجبت ولدين هما مينو ومانولو. وقُتل مانولو بعد مقتلها بعامين، أثناء إحدى معارك حركة 14 يونيو/حزيران 1962.

ماريا تيريزا

هي الأخت الصغرى، إذ ولدت في أكتوبر/تشرين الأول عام 1935. وكان عمرها 25 عاما عند مقتلها. درست الهندسة الزراعية في جامعة سانتو دومينيغو.
وتزوجت من لياندرو غوزمان، وهو مهندس وأحد قادة حركة 14 يونيو/ حزيران. وأنجبت ابنه واحدة تُدعى جاكلين.
وارتبطت ماريا تيريزا بعلاقة قوية بشقيقتها الأكبر مينيرفا، حتى أنها سُجنت معها مرتين عام 1960. وكشفت مذكرات ماريا تيريزا، التي عُثر عليها بعد سنوات من مقتلها، عن إعجابها وتقديرها الشديد لشقيقتها مينيرفا، التي كانت مثلها الأعلى في النشاط السياسي ومقاومة نظام تروخيو.
ورغم الأثر البالغ الذي خلفته الأخوات ميرابال في حركة المقاومة في الدومينيكان، وفي أمريكا اللاتينية بشكل عام، إلا أن سيرتهن لم تظهر للعالم إلا بعد بدء الاحتفال باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة.

Tuesday, November 12, 2019

العثور على بريطاني شارك في تأسيس "الخوذ البيضاء" السورية ميتا في تركيا

عثر على بريطاني، كان ضابطا سابقا في الجيش وتلقى تكريما من الملكة إليزابيث الثانية على عمله مع جماعة الدفاع المدني التي تعمل في مناطق المعارضة السورية والمعروفة باسم "الخوذ البيضاء"، ميتا في تركيا.
وقالت مصادر من جماعة الخوذ البيضاء لبي بي سي إن جثمان جيمس لو ميجورير عثر عليه يوم الاثنين قريبا من منزله في اسطنبول.
وكان لو ميجورير، الذي حصل على رتبة الإمبراطورية البريطانية عام 2016، قد أسس جمعية "ماي داي ريسكيو" للاستجابة لحالات الطوارئ، وهي الجمعية التي أسهمت في تدريب متطوعي الخوذ البيضاء.
عثر على جثة لو ميجورير نحو 4:30 صباحا بالتوقيت المحلي (1:30 بتوقيت غرينتش) قريبا من منزله ومكتبه في شارع بمقاطعة "بيه أوغلو" بالشطر الأوروبي من مدينة اسطنبول.
وذكرت تقارير إعلامية تركية أنه جرى التحقق من وجود كسور في قدميه.
وفي وقت لاحق، قال مكتب حاكم المدينة إن السلطات فتحت تحقيقا "شاملا".

من هو لو ميجورير؟

ونشرت وزارة الخارجية الروسية تغريدة على تويتر عن لو ميجورير الأسبوع الماضي، قائلة إنه كان عميلا سابقا في جهاز الاستخبارات البريطاني، المعروف باسم "ام آي 6".
وحصل لو ميجورير عام 2016 على رتبة الإمبراطورية البريطانية من الملكة إليزابيث عن"خدماته في مساعدة جماعة الخوذ البيضاء وحماية المدنيين في سوريا".

من هي جماعة الخوذ البيضاء؟

بدأت جماعة الخوذ البيضاء نشاطها في عام 2014 كمنظمة تطوعية تمولها التبرعات. وهي جماعة يميزها ارتداء أعضائها خوذا بيضاء، والذين يأتون من خلفيات مهنية مختلفة، فمنهم خبازون وخياطون ونجارون.
وتقول الجماعة إنها كانت سببا في الحفاظ على أرواح ما يربو على 100 ألف شخص، وتقول إن 252 من أعضائها لقوا مصرعهم وأصيب منهم أكثر من 500 متطوع.
وتؤكد على عملها الحيادي، إذ تقول إنه ليس لديها أي انتماء سياسي لأي طرف، وإنها تعمل على إنقاذ الأرواح من جميع أطراف الصراع.
كما تقوم الجماعة أيضا بأعمال الصيانة المختلفة، من قبيل إعادة توصيل الكهرباء وتأمين المباني.
ينظر إلى لو ميجورير، الذي يعتقد أنه في الأربعينيات من العمر والذي عمل مع الأمم المتحدة، على أنه أحد المؤسسين المشاركين لجماعة الخوذ البيضاء في سوريا.
وتساعد المنظمة، التي تعرف أيضا باسم "الدفاع المدني السوري"، في عمليات إنقاذ المدنيين الذين يتواجدون في مناطق القصف الذي يستهدف مواقع خاضعة لسيطرة المعارضة السورية ضد الرئيس السوري بشار الأسد.
وفي عام 2016، حصلت المنظمة على جائزة "رايت لايفليهود" اعترافا بما أظهرته من شجاعة منقطعة النظير، وتفاعل إنساني في عمليات إنقاذ المدنيين".
وفي وقت لاحق من نفس العام، كانت المنظمة من بين الأسماء المرشحة للفوز بجائزة نوبل للسلام.
إلا أن الحكومة السورية وحليفتاها روسيا وإيران تتهم الجماعة بمساعدة ما تصفها بـ"المنظمات الإرهابية" علنا.