Tuesday, August 27, 2019

حذف صفة "عذراء" من عقود الزواج في بنغلاديش

أصدرت محكمة عليا في بنغلاديش حكما يقضي بعدم وجوب إعلان المرأة عما إذا كانت بكرا في عقود تسجيل الزواج في البلاد.
وأمرت المحكمة العليا بحذف كلمة "بكر" ووضع صفة "غير متزوجة" بدلا منها، مع الإبقاء على الحالتين الأخريين في العقد دون تغيير وهما "أرملة" و "مطلقة".
ورحبت منظمات حقوق المرأة، التي قالت إن كلمة "بكر" مسيئة، بالحكم الصادر يوم الأحد.
وفي واقعة منفصلة قالت المحكمة إن العريس يتعين عليه من الآن فصاعدا أن يعلن عن حالته الاجتماعية.
وكانت منظمات حقوق المرأة قد انتقدت قوانين الزواج في بنغلاديش، ذات الأغلبية المسلمة، واعتبرتها تقييدية وتمييزية.
وقالت المحكمة يوم الأحد إن الكلمة البنغالية "أوبيباهيتا"، والتي تعني بشكل لا لبس فيه "امرأة غير متزوجة"، يجب أن تستخدم من الآن بدلا من كلمة "كوماري".
وفي قرار منفصل طلبت المحكمة إعلان العريس حالته الاجتماعية إذا كان غير متزوج أو مطلق أو أرمل.
ومن المتوقع أن تدخل التغييرات حيز التنفيذ في غضون بضعة أشهر عندما يُنشر رسميا حكم المحكمة الكامل.
نقلت أنباء عن المحامية في القضية، عينون نهار صديقي قولها "إنه حكم تاريخي."
وأعربت عن أملها في أن يساعد الحكم في تعزيز حقوق المرأة في بنغلاديش.
وفي ذات الوقت قال موظف محلي في دائرة تسجيل عقود زواج إنه وزملاءه ينتظرون أن تبلغهم السلطات رسميا بالتغييرات في العقود.
وقال موظف آخر يعمل في تسجيل عقود الزواج، ويدعى محمد علي أكبر سركر، لوكالة رويترز للأنباء: "عقدت زيجات عديدة في مدينة دكا وكنت دائما أواجه سؤالا بشأن سبب تمتع الرجال بالحرية في عدم الكشف عن حالتهم، بينما المرأة لا تفعل ذلك، وكنت أخبرهم دائما أن هذا الأمر ليس في يدي".
وأضاف: "أعتقد أن أحدا لن يسألني هذا السؤال بعد الآن".
توقفت إيفورا عن الغناء والموسيقى في سبعينيات القرن العشرين بسبب مشكلات مالية، لكنها عادت ثانية في الثمانينات وأصدرت ألبومها الأول " "، في عام 1988.
أما ألبومها الأخير" " أصدرته عام 2009 قبل عامين من وفاتها.
فسر البعض ظهورها الدائم على خشبة المسرح حافية القدمين على أنها إشارة منها للتضامن مع الفقراء، لكنها نفت ذلك وقالت لصحيفة "واشنطن بوست" في عام 2011: "قيل أنني أفعل ذلك تضامناً مع الفقراء، ولكن الحقيقة أننا في جزيرة كيب فيردي لا نحب ارتداء الأحذية، وهناك الكثيرون مثلي".
يحتفل محرك البحث غوغل اليوم بميلاد المغنية الراحلة، سيزاريا إيفورا، التي اشتهرت باسم "حافية القدمين"، لأنها كانت تغني على المسرح دون ارتداء أحذية.
لم تشتهر إيفورا، التي تُعرف أيضاً بلقب "ملكة موسيقى المورنا" في شبابها، بل عندما تجاوزت الخمسين من عمرها.
تركت إيفورا رسالة مؤثرة إلى محبيها عندما اعتلت صحتها قبل وفاتها بأشهر قائلةً: " لم تعد لدي القوة والطاقة للاستمرار، أريدكم ان تقولوا لمحبي فني أن يسامحوني لأنني بحاجة إلى الراحة".
تنحدر سيزاريا إيفورا من أسرة لها باع في الموسيقى، وُلدت في 27 أغسطس/آب 1941، في مينديلو بجزيرة الرأس الأخضر الأفريقية (كيب فيردي).
وعندما توفي والدها الذي كان موسيقياً أيضاً، لم تكن إيفورا قد تجاوزت السابعة من عمرها، لذا، ترعرعت وكبرت في دار للأيتام، وعُرفت كمغنية في سن مبكرة، وغنت في الحانات المتواضعة في الجزيرة.

Friday, August 16, 2019

انتقادات في الولايات المتحدة لرفض إسرائيل زيارة عضوتين بالكونغرس

وُجهت انتقادات واسعة داخل الولايات المتحدة للقرار الإسرائيلي بشأن رفض زيارة عضوتين في الكونغرس على خلفية دعمهما لحركة مقاطعة إسرائيل.
ومنعت إسرائيل دخول عضوتي الكونغرس إلهان عمر ورشيدة طليب إلى أراضيها بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كثيرا ما انتقد النائبتين، إن السماح لهما بالدخول سيكون إشارة على الضعف الشديد.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن رفض زيارتهما جاء نظرا لأنشطتهما المرتبطة بحركة مقاطعة إسرائيل.
وأعرب الديمقراطيون في الولايات المتحدة عن غضب بالغ إزاء القرار الاسرائيلي، وطالبت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب، بأن تعدل إسرائيل عن القرار.
وقالت منظمة "أيباك"، وهي جماعة ضغط مؤيدة لإسرائيل، إنه يجب أن يتمكن جميع أعضاء الكونغرس من زيارة الدولة الحليفة للولايات المتحدة.
يحظر القانون الاسرائيلي دخول الأجانب الذين يطالبون بأي نوع من المقاطعة يستهدف إسرائيل، سواء كانت المقاطعة اقتصادية أو ثقافية أو أكاديمية.
ويسعى القرار لمواجهة حركة "المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات" التي كسبت دعما في أوروبا والولايات المتحدة.
وقال مسؤولون إسرائيليون في وقت سابق إنهم سيستثنون المسؤولين الأمريكيين المنتخبين من قرار منع الدخول، ولكنهم تراجعوا في الأمر.
ووفقا لوسائل إعلام أمريكية فإن زيارة إلهان عمر ورشيدة طليب كانت ستبدأ الأحد، وستشمل زيارة واحدا من أكثر المواقع حساسية في المنطقة، وهو الموقع الذي يسميه المسلمون "الحرم الشريف" ويعرف عند اليهود بـ "جبل الهيكل".
وكان من المزمع أن تلتقي النائبتان مع نشطاء سلام إسرائيليين وفلسطينيين وأنا تسافرا إلى القدس ومدن بيت لحم ورام الله والخليل في الضفة الغربية.
وقال بيان من وزارة الداخلية الاسرائيلية يؤكد حظر دخول عضوتي الكونغرس أنه "من غير المعقول أن يسمح بدخول الذين يرغبون في إلحاق الأذى بدولة إسرائيل".
ولكن في الشهر الماضي قال السفير الإسرائيلي رون ديرمر إن العضوتين الديمقراطيتين سيسمح لهما بزيارة إسرائيل "احتراما للولايات المتحدة و للكونغرس الأمريكي وللتحالف العظيم بين إسرائيل وأمريكا".
وفي تصريح له الخميس، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو "لا توجد دولة في العالم تحترم الولايات المتحدة والكونغرس الأمريكي أكثر من اسرائيل".
قال السفير الأمريكي في إسرائيل في تصريح إن الولايات المتحدة "تدعم وتحترم قرار حكومة إسرائيل منع الدخول".
وأضاف أن إسرائيل "لديها الحق الكامل في حماية حدودها من هؤلاء النشطاء بنفس الطريقة التي تمنع فيها دخول من يحملون أسلحة تقليدية".
وقالت منظمة "أيباك" في تغريدة عبر حسابها على تويتر إنه مع عدم موافقتها على تأييد العضوتين لحركة مقاطعة إسرائيل، إلا أنها تعتقد أن "كل عضو في الكونغرس يجب أن يزور حليفتنا الديمقراطية اسرائيل ويعرفها عن كثب".
وأعرب السيناتور الجمهوري عن فلوريدا ماركو روبيو عن المشاعر ذاتها، حيث قال إنه على الرغم من اختلافه مع العضوتين، فإن "منعهما من دخول إسرائيل خطأ، حيث أنهما كانتا تأملان حقا في أن تمنعا من الدخول لتعزيز هجومهما على الدولة العبرية".
ووصف توم مالينوفسكي، عضو الكونغرس عن الحزب الديمقراطي عن ولاية نيوجرسي، القرار بأنه "مهين للكونغرس"، وقال إنه في رحلة لأعضاء في الكونغرس من الحزبين الأسبوع الماضي لإسرائيل أكد لهم مسؤولون أنه سيسمح لهما بالزيارة.
وقال مالينوفسكي في تغريدة مشيرا إلى تعليقات ترامب "في البداية يقول لعضوة الكونغرس طليب أن تعود لبلادها ثم يقول لذلك البلد ألا يسمح لها بالدخول".

Friday, August 9, 2019

لماذا لا نرى عيوب من نحبهم؟

لم تغب عن خاطري وأنا بصدد كتابة هذه المقالة صورة تشاندلر بينغ من مسلسل "فريندز" الذي لم ينزعج من ضحكة جانيس، ورأيت أنها أوضح مثال على غشاوة الحب التي تعمي بصيرة العاشق. فقد نرى أحيانا بعض الناس الذين نعرفهم متيمين بالحب لدرجة أنهم يعجزون عن رؤية عيوب من يواعدونهم.
وقد يستاء المرء حين يرى صديقا له يرتبط بشريكة حياة لا تصلح له ولا تليق به. لكن هل لاحظت أن جميع محاولاتك للفت انتباهه لعيوب شريكة حياته الجديدة ستذهب سدى؟ فأحيانا عندما ترى صديقك فخورا بشريكة حياته الجديدة، قد تشعر أنه إما يبالغ، أو أن تفكيره مشوش.
وعلى الرغم من أهمية قرار اختيار شريك الحياة المناسب، الذي قد نقضي معه بقية حياتنا، هناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى أننا لا نحسن تقييم سمات الأشخاص المقربين منا ومميزاتهم.
إذ يعمي الحب أعيننا عن حقيقة الأشخاص المحيطين بنا. وقد عرض باحثون في إحدى الدراسات على بعض المشاركين المرتبطين بعلاقات عاطفية، صورا لرجال أو نساء غرباء يتمتعون بجاذبية، ثم طلبوا منهم أن يكتبوا عن اللحظات الرومانسية الأخيرة أو الأحداث العشوائية التي جمعتهم مع شركاء حياتهم، على أن يذكروا عدد المرات التي تقفز فيها إلى ذهنهم صورة المرأة أو الرجل الغريب.
وخلصت الدراسة إلى أن احتمالات التفكير في شخص آخر جذاب تقل عند التركيز على المميزات التي نعشقها في شركاء حياتنا. وهذه النتيجة ليست مستغربة، لأن الشعور بالالتزام حيال شريك الحياة يكبح رغباتنا في النظر إلى شخص آخر.
وأشارت دراسة نشرت في مجلة علم النفس الاجتماعي وعلم نفس الشخصية، إلى أن البشر من مختلف الثقافات، يفضلون الجاذبية واللطف والمركز الاجتماعي، أي الحالة المادية، عند البحث عن شريك الحياة. ويشار إلى هذه السمات الثلات بأنها "الثلاث الكبرى".
وبينما يتفاوت تقييم الناس لهذه السمات من ثقافة لأخرى، فإن الناس بشكل عام يهتمون بالجمال ودماثة الخلق ومدى قدرة شريك الحياة على التكفل بمصاريف المنزل.
ويشير غارث فليتشر، أستاذ علم النفس الفخري بجامعة فيكتوريا باستراليا، إلى أن الحيوانات أيضا تدقق في اختيار أقرانها للتزاوج. فأنثى الطاووس، مثلا، تختار الذكر بحسب طول ذيله. لكن البشر ينبغي أن يكونوا أكثر دقة عند اختيار شركاء حياتهم لأنهم سيرتبطون بهم مدى الحياة. فإذا أسأنا اختيار شريك الحياة، قد تصبح جاذبيته أو دماثة خلقه بلا قيمة لاحقا.
ويقول فليتشر إن علماء النفس يصفون المغالاة في تقدير صفات شريك الحياة بأنها تحيز إيجابي، كأنك ترى معشوقك بمنظار وردي.
وعلى النقيض، قد تبالغ في انتقاد جاذبية شريك الحياة وتبخسه حقه، وهذا يسمى بالتحيز السلبي.
وقد نعمد أحيانا إلى تقدير بعض سمات شريك الحياة بالمقارنة مع مميزاته وخصاله الأخرى. ويقول فليتشر: "قد تعطي مثلا لشريك حياتك الدرجة النهائية في الجاذبية، بينما تعطيه ستة من سبعة في اللطف وخمسة من سبعة في المركز الاجتماعي".
وقد يوافق الغرباء على أن شريك حياتك بالفعل ليس عطوفا بقدر جاذبيته، أو أن لطفه يطغى على مكانته الاجتماعية، لكنهم قد يعطونه درجات أقل في كل من السمات الثلاث لأنهم يرونه على حقيقته. ويقول فليتشر إن الناس ينزعون إلى التركيز على محاسن شركاء حياتهم والمبالغة في تقديرها، لكنهم في الوقت نفسه يجيدون تقييم السمات بالمقارنة بغيرها.
فإذا كنت تبحث عن المركز الاجتماعي والمكانة، فمن المرجح أن تنجذب للأشخاص الذين يتميزون عن غيرهم بمكانتهم الرفيعة، لكن تقديرك لمكانتهم قد يختلف نسبيا عن تقدير الآخرين لها، لأننا بشكل عام نضخم محاسن من نحبهم.
وخلصت دراسة أجراها فليتشر عام 2015، إلى أن التحيز الدائم لشريك الحياة، بأن يكون تقديرك لمحاسنه أعلى من تقدير الآخرين لها، يعد من أهم العوامل التي تحدد مدى سعادتك في علاقتك العاطفية.
وقد تسمع الناس دائما يقولون إنهم يريدون أن يراهم الآخرون على حقيقتهم، بما يتسق مع نظرتهم لأنفسهم. لكن في حالة العلاقات العاطفية، قد يرغب الكثيرون في قرارة أنفسهم أن يراهم شركاء حياتهم بعين لا يراهم بها الآخرون، أي أفضل قليلا من الحقيقة، وهذا يتجلى في صورة تحيز إيجابي مبالغ فيه.
ويقول فليتشر، إن مهمتك دائما هي تحفيز شريك حياتك ورفع معنوياته. فإن الناس عادة يحبون أن يركز شركاء حياتهم على محاسنهم ويمتدحوا إيجابياتهم. ويرى فليتشر أن التحيز لشريك الحياة هو أساس العلاقة الغرامية الناجحة والسعيدة، وبمجرد أن تتوقف عن مدح محاسنه وتحفيزه، قد يظن شريك حياتك أنك تريده أن يتغير، وأنه لم يعد جديرا بك.
وأشار بحث أجري عام 2014 إلى أن تحفيز أصدقائنا ودعمهم أيضا يسهم في توطيد علاقات الصداقة. وتقول أبريل بليسك ريشيك، عالمة نفس بجامعة "ويسكونسين بمدينة أو كلير" وشاركت في إعداد الدراسة، إن النساء كما هو معلوم يتنافسن في الجاذبية، لكنهن يرون أصدقائهن المقربات أكثر جاذبية منهن.
وترى ريشيك أنه من المفضل أن تبحث المرأة عن صديقات يتمتعن بجاذبية معقولة، بحيث لا يخطفن منها الأنظار. لكن هذه المنافسة بين النساء تحفزهن دائما على الحفاظ على جاذبيتهن بالمقارنة بالأخريات.
ويقول فليتشر، إن اهتمامك بنظرة شريك حياتك لك مهم أيضا للحفاظ على علاقة سليمة، إذ نعمد دائما إلى البحث عن الصفات التي يرغب شركاء حياتنا في أن نتحلى بها.
لكنه يحذر من أن وجود مشاكل في التواصل بين الشريكين والتحيز السلبي لشريك الحياة، أي خفوت جاذبيته في نظرك، تعد من العلامات الأولى التي تنذر بانهيار العلاقة.
ويقول تي تاشيرو، مؤلف كتاب "مبادئ الحياة الزوجية السعيدة"، إن العاشق أيضا قد يعمد إلى التهوين من تأثير العوامل البيئية، مثل الانسجام مع أصدقاء شريكة الحياة أو عائلتها، على سعادته معها. لأن شريكة حياته تستأثر بكل اهتمامه حتى أنه قد لا يرى هذه العوامل المحيطة بها والتي قد يكون لها أثر عميق على العلاقة العاطفية.