أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريدة عبر تويتر عن استقالة وزيرة الأمن الداخلي كيرستشن نيلسن.
وقال ترامب: "ستترك وزيرة الأمن الداخلي كريستشن نيلسن منصبها، وأود أن أشكرها على خدماتها".وتميزت فترة ولاية نيلسن بتطبيق سياسات ترامب الصاخبة والمثيرة للجدل حيث سعى الرئيس إلى وقف تدفق المهاجرين القادمين عبر الحدود الجنوبية في أحد الوعود المميزة لحملته.
وكانت نيلسن على رأس وزارة الأمن الداخلي عندما تم فصل الآلاف من الأطفال المهاجرين عن ذويهم، الأمر الذي عرضها إلى انتقادات واسعة النطاق.
وغرد ترامب على تويتر قائلا إن مفوض الجمارك وحماية الحدود، كيفن ماكالينان، سيحل محل نيلسن مؤقتا.
ولم تبد نيلسن أي سبب في خطاب الاستقالة، لكنها قالت إن هذا "هو الوقت المناسب لي للتنحي جانبا"، وأضافت أن الولايات المتحدة "أكثر أمنا اليوم، مقارنة بوقت انضمامي للإدارة".
ويأتي الإعلان عن مغادرتها لمنصبها بعد أيام، من زيارة الرئيس ترامب للحدود الجنوبية.
وهدد ترامب مؤخرا بإغلاق المعبر الحدودي، لكنه تراجع، ووعد بإمهال المكسيك عاما، لمنع عبور المهاجرين والمخدرات إلى الولايات المتحدة.
انضمت نيلسن لإدارة ترامب، لأول مرة في يناير/ كانون الثاني عام 2017، كمساعدة لوزير الأمن الداخلي السابق جون كيلي.
وأصبحت نائبة لـ كيلي، عندما انتقل إلى منصب كبير موظفي البيت الأبيض، لكنها عادت لتقود وزارتها السابقة في وقت لاحق من العام ذاته.
دافعت نيلسن عن سياسات الحدود، مثل احتجاز الأطفال داخل سياجات سلكية، في مواجهة الإدانات الشديدة، والاستجواب المكثف من قبل الديمقراطيين في الكونغرس.
في يونيو/ حزيران عام 2018، عبر محتجون عن استيائهم من نيلسن، وأطلقوا أصوات استهجان ضدها، وهي تأكل في مطعم مكسيكي في واشنطن، لكنها تجاهلت المظاهرة، وغردت قائلة إنها ستعمل "بلا كلل" لإصلاح "نظام الهجرة المعطوب".
وتفيد تقارير بأن علاقتها مع ترامب كانت صعبة، رغم أنها كانت تعلن ولائها للإدارة.
علق أعضاء في الحزب الديمقراطي بالفعل على مغادرتها منصبها، حيث وصف عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ماساتشوستس "إد ماركي" هذه الخطوة بأنها "تأخرت كثيرا".
لكنه قال إن المعركة "لم تنته بعد، لضمان أن هجوم ترامب على مجتمعنا من المهاجرين قد انتهى".
بينما أشاد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام بنيلسن، قائلا إنها "بذلت قصارى جهدها، للتعامل مع نظام هجرة معطوب وكونغرس معطوب".
ويصر الرئيس ترامب على أن الوضع على الحدود الجنوبية يمثل أزمة، وقد أعلن حالة طوارئ وطنية، متجاوزا الكونغرس لتوفير التمويل اللازم لخطة بناء الجدار الحدودي.
واحتج الديمقراطيون على هذه الخطوة، وأعلنوا أن حالة الطوارئ غير دستورية.
يزمع آلاف المتظاهرين الاعتصام لليلة ثانية أمام مقر الجيش السوداني، للمطالبة باستقالة الرئيس عمر البشير.
ويبدو أن المتظاهرين يأملون في ممارسة ضغوط تؤدي إلى انقلاب داخلي، ويسعون إلى التحاور مع قيادة الجيش لإقالة البشير، وإفساح المجال لحكومة انتقالية.
وهذا أكبر احتجاج ضد البشير منذ بدء المظاهرات في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
ورفض البشير الاستقالة، قائلا إن على خصومه أن يسعوا للوصول السلطة عن طريق الانتخابات. ولم يتدخل الجيش.
واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لمحاولة تفريق المتظاهرين أمام مقر الجيش في الخرطوم.
وتأتي المظاهرات الأخيرة في الذكري الرابعة والثلاثين للانقلاب الذي اطاح بالرئيس جعفر النميري.
وفي الاحتجاجات السابقة استخدمت قوات الأمن الرصاص الحي، وقتل عشرات المتظاهرين.
وقالت الشرطة إن متظاهرا قتل في الاحتجاجات في أم درمان السبت.
وأكد وزير الاعلام السوداني أن الحكومة تعتزم حل الأزمة عن طريق المحادثات وأثنت على قوات الأمن.
وقال الصحفي محمد علي فازاري، وهو في موقع المظاهرات في الخرطوم، إن المتظاهرين يدعون الجيش إلى أن يقف إلى جانبهم ضد الحكومة.
وبدأت المظاهرات احتجاجا على ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة ولكنهم الآن يدعون إلى استقالة البشير، الذي يتولى الرئاسة في البلاد منذ 30 عاما.
ويعاني اقتصاد السودان منذ فرضت الولايات المتحدة عقوبات على البلاد منذ 20 عاما، متهمة الخرطوم بدعمت جماعات إرهابية.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي أعلنت الحكومة السودانية رفع أسعار الوقود والخبز.
وفي العام السابق لذلك شهدت معدلات التضخم في السودان ارتفاعا كبيرا، وتدهورت قيمة الجنيه السوداني بصورة كبيرة.
وأدى إعلان رفع الأسعار إلى بدء المظاهرات، التي تطورت إلى المطالبة برحيل البشير.
وشهد حكم البشير اتهامات بخروقات لحقوق الإنسان. وفي عامي 2009 و2010 وجهت المحكمة الجنائية الدولية إتهامات له بالإبادة الجماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وصدرت مذكرة اعتقال في حقه.
وتنظم رابطة المهنيين السودانيين، وهي اتحاد للعاملين في مجال الصحة والمحامين، المظاهرات.
ويعد الأطباء من قادة المظاهرات، ولهذا يتعرضون لاستهداف السلطات لهم.
ووفقا للتقديرات، فإن ثلثي المتظاهرين من النساء، الذين يقولون إنهن يتظاهرن ضد التمييز ضد النساء والذكورية في المجتمع السوداني.
وفي فبراير/شباط الماضي بدا كما لو كان البشير سيستجيب للمتظاهرين ويتنحى، ولكنه أعلن حالة الطوارئ في البلاد.
ويوجد حضور أمني كبير في الشوارع، مع انتشار استخدام الغاز المسيل للدموع والعنف من قبل رجال الأمن.
واتهمت السلطات السودانية باعتقال النشطاء البارزين واستهداف الأطباء، وهو ما تنفيه قوات الأمن السودانية.
وقالت السلطات إن 32 شخصا قتلوا في أحداث عنف في المظاهرات، ولكن منظمة هيومان رايتش ووتش إن العدد يبلغ 51 شخصا.